الحمل الطبيعي بعد أطفال الأنابيب: لماذا يبقى الإخصاب التلقائي ممكناً؟

تمت المراجعة الطبية في ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦ - Dr. Senai Aksoy
زوجان يجلسان متقاربين إلى طاولة مطبخ مشمسة قرب نافذة مفتوحة على شرفة، وينظران إلى كتاب مغلق

الخلاصة

يمكن أن يحدث حمل طبيعي بعد أطفال الأنابيب، لكن لا توجد نسبة واحدة تنطبق على الجميع. وجدت مراجعة أن نحو 20% من النساء حملن تلقائياً بعد طفل وُلد بأطفال الأنابيب أو الحقن المجهري. وحسبت دراسة أخرى الولادات: خلال خمس سنوات، أنجبت 17% من النساء اللواتي لم ينجح علاجهن و15% ممن أنجبن بأطفال الأنابيب أو الحقن المجهري طفلاً حُمل به من دون علاج. ويتوقف الاحتمال الفردي على العمر والتشخيص الأولي والمدة المنقضية منذ العلاج وسالكية قناتي فالوب.

الأدلة الرئيسية: المراجعة المنهجية والتحليل التلوي لـ Thwaites et al. (2023) — مجلة Human Reproduction دراسة ElMokhallalati et al. (2019) حول الولادات الحية التلقائية بعد أطفال الأنابيب رأي لجنة الممارسة في ASRM حول تقييم الخصوبة لدى النساء

في هذه الصفحة

ظاهرة الحمل التلقائي بعد أطفال الأنابيب

نعم، يمكن أن يحدث حمل طبيعي بعد أطفال الأنابيب (IVF)، سواء انتهى العلاج بولادة أم لم ينتهِ بحمل. فاحتياج الزوجين إلى أطفال الأنابيب مرة واحدة لا يعني أن الحمل الطبيعي مستحيل إلى الأبد.

نادراً ما يكون العقم حالة إما كل شيء وإما لا شيء. فكثير من الأزواج الذين يحتاجون إلى أطفال الأنابيب تكون فرصة الحمل لديهم أقل في كل شهر (ويسمي الأطباء ذلك نقص الخصوبة، Subfertility)، من دون وجود عائق كامل أمام الحمل. وقد يحدث لديهم حمل طبيعي لاحقاً.

فيديو: إيضاحات سريرية من الدكتور سناي أكسوي

هل يمكن الحمل الطبيعي بعد أطفال الأنابيب؟ — الدكتور سناي أكسوي

الفيديو باللغة الفرنسية. يمكن اختيار الترجمة النصية بعدة لغات ومسارات صوتية أخرى من إعدادات المشغّل.

ماذا تقول الدراسات العلمية الموثقة؟

تقدّم دراستان أكثر الأرقام فائدة. في كلتيهما حملت نسبة لا يُستهان بها من النساء أو أنجبت لاحقاً من دون علاج، لكن الدراستين لم تحسبا النتيجة نفسها في الفئات نفسها.

ولأن إحدى الدراستين حسبت حالات الحمل والأخرى حسبت الولادات، لا يصح دمج الرقمين في رقم واحد. ولا يمثل أيٌّ منهما الاحتمال الفردي لكل حالة، فهو يتوقف على العوامل المذكورة أدناه.

صندوق الأدلة: كيف أُجريت الدراستان

Thwaites وزملاؤه، 2023 (مراجعة منهجية وتحليل تلوي). تبحث المراجعة المنهجية عن كل الدراسات المتعلقة بسؤال معين، ثم يجمع التحليل التلوي نتائجها. جمعت هذه المراجعة 11 دراسة شملت 5,180 امرأة أنجبن بعد أطفال الأنابيب أو الحقن المجهري. بلغت النسبة المجمّعة للحمل الطبيعي 20%، بفاصل ثقة 95% (المدى الذي يرجح أن تقع فيه القيمة الحقيقية) من 17% إلى 22%. وبلغ التقدير عند ثلاث سنوات 18%. وتراوحت أطول مدة متابعة في كل دراسة بين سنتين و15 سنة، واختلفت الدراسات في المنهجية والفئات المشمولة وأسباب نقص الخصوبة ونتائج العلاج. وأبلغت أربع دراسات عن الولادات الحية فقط، وهذا يقلل من عدد حالات الحمل المحسوبة.

ElMokhallalati وزملاؤه، 2019 (دراسة أتراب بأثر رجعي). تعود دراسة الأتراب بأثر رجعي إلى سجلات موجودة لمجموعة محددة من المريضات. تابعت هذه الدراسة 2,133 امرأة عولجن بأطفال الأنابيب أو الحقن المجهري في وحدة إقليمية واحدة في أبردين باسكتلندا بين 1998 و2011. وخلال خمس سنوات، بلغ معدل الولادة الحية من دون علاج 17% (فاصل ثقة 95%: 15–19%) بعد علاج غير ناجح، و15% (فاصل ثقة 95%: 12–17%) بعد ولادة حية. ولم تتوفر بيانات عن استخدام وسائل منع الحمل أو عن المحاولة الفعلية للحمل، وقد لا يعكس مركز واحد فئات أخرى.

لماذا يبقى الحمل الطبيعي ممكناً؟

تُستخدم تقنية أطفال الأنابيب في حالات متنوعة، ولا تعيق كلها الحمل بالطريقة نفسها. ففي العقم غير المفسر أو العامل الذكري البسيط، قد تكون فرصة الحمل الشهرية أقل لكنها ما زالت قائمة. وفي حالات أخرى، يجعل عائق تشريحي أو بيولوجي الحمل من دون علاج ضئيل الاحتمال جداً أو مستحيلاً.

العوامل المرتبطة بزيادة الاحتمال: لدى من تكون فرص الحمل الطبيعي أعلى؟

يحدد التشخيص الأولي ما إذا كان الحمل من دون علاج ما زال ممكناً بيولوجياً. ثم يؤثر العمر ومدة العقم في مدى احتماله.

في الدراسة الاسكتلندية، كانت معدلات الحمل الطبيعي الذي انتهى بولادة أعلى لدى النساء الأصغر سناً ولدى من كانت مدة عقمهن أقصر. وبعد العلاج غير الناجح، كان المعدل أقل لدى النساء المصابات بعقم متعلق بقناتي فالوب. هذه أنماط على مستوى المجموعات، ولا تتنبأ بما سيحدث لامرأة بعينها. وتدعو إرشادات ASRM إلى تقييم الإباضة وسالكية قناتي فالوب والشريك الذكر، بدلاً من الحكم على الخصوبة الحالية بناءً على تاريخ أطفال الأنابيب وحده.

العاملما قد يُبقي فرصة قائمةما يقلل الفرصة كثيراً أو يمنعها
العمر والمدةارتبط صغر السن وقصر مدة العقم بمعدلات أعلى في الدراسة الاسكتلنديةتنخفض الفرصة عادة مع العمر وطول مدة العقم، من دون حد فاصل ثابت
قناتا فالوبوجود قناة واحدة على الأقل سالكة وتعملاستئصال القناتين أو تأكد انسدادهما كلياً: لا تلتقي البويضة بالحيوانات المنوية من دون علاج
العامل الذكريوجود حيوانات منوية في السائل المنوي قد يُبقي فرصة بحسب العدد والحركةغياب الحيوانات المنوية من السائل المنوي: لا يمكن حدوث الإخصاب من دون علاج
التشخيص الأوليقد يُبقي العقم غير المفسر أو بعض اضطرابات الإباضة فرصة قائمةقد تحتاج تشخيصات أخرى إلى علاج؛ ويُطلب إعادة تقييم التشخيص الفردي بدلاً من الاعتماد على هذا الجدول

الإرشادات العملية: تنظيم النسل مقابل محاولة الإنجاب

ما يعنيه ذلك عملياً يتوقف على الرغبة في حمل جديد من عدمها.

الأسئلة الشائعة الموجهة للدكتور أكسوي

هل يمكن حدوث حمل طبيعي في الأيام التي تلي سحب البويضات، وماذا تنصحون بشأن العلاقة الزوجية ومنع الحمل؟

نعم، لكن ذلك غير شائع. في سحب البويضات نحاول جمع البويضات من الجريبات التي نمت، لكن لا يمكننا ضمان أن تُجمع كل البويضات. وأحياناً تحدث إباضة من جريب بقي في المبيض، وإذا كانت القناتان سالكتين فقد يحدث إخصاب طبيعي. كما أن العلاقة الزوجية غير المحمية في الأيام التي تسبق السحب قد تؤدي إلى ذلك أيضاً (Gurbuz et al., 2015، تقرير حالات).

لذلك لا أنصح مريضاتي بعلاقة زوجية غير محمية أثناء تنبيه المبيضين. وعندما تنمو جريبات كثيرة، يظهر أيضاً خطر حدوث حمل متعدد غير متوقع.

وبعد السحب هناك نقطة أخرى. فقد يبقى المبيضان متضخمين وحساسين، وقد يسبب الإجراء نزفاً خفيفاً أو ألماً. لذلك أطلب عادة الامتناع عن العلاقة الزوجية في الأسبوع الأول أو الأسبوعين الأولين، ثم اتباع نصائح المركز الذي يجري العلاج. وقد تختلف هذه المدة بحسب حالة المريضة والعلاج المطبق.

باختصار، لا تظني أن الحمل الطبيعي مستحيل في تلك الفترة لمجرد أن البويضات قد جُمعت. لكن أولويتي الأساسية هي منع حدوث حمل غير متوقع، وتمكين المبيضين من التعافي بأمان.

إذا كنتم لا ترغبون في حمل جديد بعد طفل جاء بأطفال الأنابيب، فمتى وكيف تبدؤون باستخدام وسيلة لمنع الحمل؟

يسألني مرضاي أحياناً: «دكتور، تعبنا سنوات طويلة وجاءنا طفلنا أخيراً بأطفال الأنابيب. هل ما زلنا بحاجة إلى وسيلة لمنع الحمل؟»

أشرح لهم أن الحمل بأطفال الأنابيب لا يلغي تماماً احتمال الحمل الطبيعي.

وسبب العقم مهم هنا. فإذا كانت القناتان قد استُؤصلتا مثلاً، فلا نتوقع حملاً طبيعياً. أما إذا أُجريت أطفال الأنابيب بسبب عقم غير مفسر أو اضطراب في الإباضة أو مشكلة بسيطة في الحيوانات المنوية، فقد يحدث حمل تلقائياً في السنوات التالية. وتشير بعض الدراسات إلى أن ذلك أكثر شيوعاً مما كنا نظن (Thwaites et al., 2023).

ولهذا أفضّل، إن أمكن، مناقشة منع الحمل قبل الولادة مع الأزواج الذين لا يرغبون في حمل جديد. فقد تبدأ الإباضة بعد الولادة حتى قبل أول دورة شهرية.

والرضاعة الطبيعية أيضاً كثيراً ما تُفهم خطأً. فهي قد تثبط الإباضة، لكنها ليست وسيلة موثوقة لمنع الحمل في كل الأحوال. وهي تحمي بدرجة معينة فقط في الأشهر الستة الأولى، إذا لم تعد الدورة الشهرية وكان الطفل يرضع رضاعة طبيعية كاملة أو شبه كاملة (إرشادات CNGOF 2018).

ومن وسائل منع الحمل التي يمكن النظر فيها الواقي الذكري واللولب والوسائل المحتوية على البروجستين فقط. ويراعي الاختيار حالة الرضاعة والمدة التي مرت منذ الولادة وصحة الأم. ولا نفضّل عموماً حبوب منع الحمل المحتوية على الإستروجين، خاصة في الفترة التي تلي الولادة مباشرة (US MEC 2024).

وما أقوله لمرضاي هو أن احتياجكم إلى أطفال الأنابيب لطفلكم الأول لا يعني أن الحمل الثاني سيحتاج إليها حتماً. وإذا لم ترغبوا في حمل جديد، فالأفضل أن تخططوا لوسيلة مناسبة دون تأجيل ذلك إلى ما بعد الولادة.

بعد فشل أطفال الأنابيب أو الإجهاض، هل من المعقول المحاولة طبيعياً لفترة؟

بالنسبة إلى بعض الأزواج، نعم، قد يكون ذلك معقولاً جداً. لكن أهم ما يحدد قراري هو سبب حاجة الزوجين إلى أطفال الأنابيب.

لنأخذ زوجين شابين قناتا الزوجة لديهما سالكتان ونتائج السائل المنوي مقبولة، وأُجريت لهما أطفال الأنابيب بسبب عقم غير مفسر. فإخفاق المحاولة الأولى لا يعني أن احتمال الحمل الطبيعي قد زال تماماً. ومع زوجين كهذين يمكننا أن نناقش المحاولة طبيعياً لفترة.

لكنني لن أقدم الاقتراح نفسه لمريضة عمرها 41 عاماً انخفض مخزون المبيض لديها بوضوح، لأن فرصة الحمل قد تتراجع مع مرور الوقت. وكذلك قد لا يكون من المجدي أن يقضي زوجان أشهراً في محاولات طبيعية إذا كانت قناتا فالوب مسدودتين لدى الزوجة أو كان لدى الزوج عامل ذكري شديد.

أما بعد الإجهاض فالأمر يختلف قليلاً. فلا يوجد دليل على أنه يجب الانتظار ثلاثة أشهر قبل المحاولة من جديد بعد فقدان مبكر للحمل من دون مضاعفات (Kangatharan et al., 2017). وبعد التأكد من اكتمال الإجهاض وتوقف النزف وعدم وجود مضاعفات، يمكن التخطيط لحمل جديد عندما يكون الزوجان مستعدين. وفي حالات خاصة مثل الحمل خارج الرحم قد تختلف مدة الانتظار والمتابعة.

وأود أن أذكّر أيضاً بأنه لا يجب على الزوجين، بعد فشل أطفال الأنابيب أو الإجهاض، أن يبدآ علاجاً جديداً فوراً. فقد تفيد أحياناً استراحة قصيرة، جسدياً وعاطفياً.

ما يهمني هو ألا أتجاهل احتمال الحمل الطبيعي تماماً، وفي الوقت نفسه ألا نضيّع وقتاً ثميناً بسببه. وأفضّل أن نقرر معاً، بالنظر إلى عمر الزوجين وسبب العقم ونتائج العلاج السابق.

الأسئلة الشائعة: أسئلة أخرى عن الحمل الطبيعي بعد أطفال الأنابيب

هل يعني الحمل الطبيعي بعد أطفال الأنابيب أن التشخيص السابق كان خاطئاً؟

ليس بالضرورة. فقد تكون الحالة الأصلية قللت فرصة الحمل من دون أن تجعله مستحيلاً. ولا يدل الحمل الطبيعي اللاحق وحده على أن التشخيص كان خاطئاً.

هل «تعالج» أطفال الأنابيب أسباب العقم للمستقبل؟

لا. لا تزيل أطفال الأنابيب بحد ذاتها السبب الأصلي للعقم. وقد يعني الحمل الطبيعي اللاحق أن الفرصة كانت منخفضة لا معدومة، أو أن أمراً ذا صلة قد تغير منذ العلاج.

هل يمكن لمن لديها انسداد في القنوات أن تحمل طبيعياً؟

ليس إذا استُؤصلت القناتان أو تأكد انسدادهما الكامل؛ إذ لا تستطيع البويضة والحيوانات المنوية اللقاء حينها من دون علاج. وقد توحي أشعة الصبغة على الرحم والقناتين (HSG، وهي فحص بالأشعة يتحقق من سالكية القناتين) أحياناً بوجود انسداد بينما تكون القناة في حالة تشنج فقط. اطلبي من اختصاصي الخصوبة مراجعة ما كانت تُظهره النتيجة السابقة فعلاً.

ماذا أفعل عند الشك بحدوث حمل طبيعي مفاجئ؟

عند تأخر الدورة الشهرية أو ظهور نتيجة إيجابية في اختبار الحمل المنزلي، تواصلي مع طبيبك. وقد يوصي، بحسب تاريخك الطبي، بتحليل دم لقياس هرمون الحمل (Beta-hCG الكمّي) وتصوير مبكر بالموجات فوق الصوتية عبر المهبل. يُظهر هذان الفحصان موقع الحمل وكيف يتطور.

قراءات ذات صلة

المصادر

الخطوة التالية

لديكم سؤال عن حالتكم الخاصة؟

المقالة تشرح الإطار العام، لكنها لا تحدّد ما ينطبق على تاريخكم الطبي. إذا رغبتم في مراجعة حالتكم، يمكنكم إرسال أسئلتكم وتقاريركم السابقة إلى الفريق الطبي.

حفاظاً على الخصوصية، أرسلوا المعلومات اللازمة للرد الأول فقط. اسألوا الفريق عن القناة الآمنة المناسبة للتقارير الطبية أو وثائق الهوية.

اطلب مراجعة حالتك

إضافة كمصدر مفضل على Google

يمكنكم إضافة draksoyivf.com كأحد مصادر معلوماتكم الطبية المفضلة على Google.

إضافة على Google
Dr. Senai Aksoy

تلقى الدكتور أكسوي تدريبه في فرنسا قبل العودة إلى تركيا، حيث كان عضواً في فريق الحقن المجهري بمستشفى سَفغي في أنقرة — أول مركز للحقن المجهري في تركيا (1994-1995) — ومؤلفاً مشاركاً في أول الأبحاث التركية حول ICSI التي أُنجزت بالتعاون مع فريق فان شتيرتيغم في بروكسل (Human Reproduction 1996، المعرّف PMID 8671323). كما ساهم في تأسيس برنامج أطفال الأنابيب في المستشفى الأمريكي بإسطنبول، ويدير مركزه الخاص للخصوبة منذ 1998.

ملفات موثّقة: PubMed ORCID LinkedIn

تم إنشاء المحتوى بواسطة الدكتور سناي أكسوي وتمت الموافقة عليه طبياً.

قبل الاتصال

يرجى ملاحظة أن بعض الخدمات، مثل التبرع بالحيوانات المنوية والتبرع بالبويضات وتأجير الأرحام واختيار جنس الجنين (دون ضرورة طبية)، غير مسموح بها بموجب القانون التركي.

نود إعلامكم أن عيادتنا تلتزم بهذه القواعد بشكل صارم ولا تقدم أيًا من هذه الخدمات.

متابعة